Skip to content

شرح مختصر الروضة مقدمة مقدمة المؤلف

شرح مختصر الروضة

الطوفي

Printed page ١/ ٥٣

﷽

اللَّهُمَّ يَا وَاجِبَ الْوُجُودِ، وَيَا مُوجِدَ كُلِّ مَوْجُودٍ، وَيَا مُفِيضَ الْخَيْرِ وَالْجُودِ، عَلَى كُلِّ قَاصٍ مِنْ خَلْقِهِ وَدَانٍ.

ــ

قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَلَّامَةُ نَجْمُ الدِّينِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ الطُّوفِيُّ تَغَمَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِرَحْمَتِهِ: قَوْلُهُ: " اللَّهُمَّ يَا وَاجِبَ الْوُجُودِ، وَيَا مُوجِدَ كُلِّ مَوْجُودٍ، وَيَا مُفِيضَ الْخَيْرِ وَالْجُودِ، عَلَى كُلِّ قَاصٍ مِنْ خَلْقِهِ وَدَانٍ ".

الْكَلَامُ عَلَيْهِ مِنْ وُجُوهٍ:

أَحَدُهَا: أَنَّ هَذِهِ الْجُمْلَةَ وَنَظَائِرَهَا مِنْ خُطْبَةِ الْكِتَابِ مُرَبَّعَةٌ نُونِيَّةٌ. أَعْنِي أَنَّهَا مُشْتَمِلَةٌ عَلَى أَرْبَعِ فِقَرٍ: ثَلَاثٌ مِنْهَا عَلَى فَاصِلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَالرَّابِعَةُ فَاصِلَتُهَا نُونٌ، غَيْرَ أَنَّ الثَّلَاثَ الْأُوَلَ تَخْتَلِفُ حُرُوفُ فَوَاصِلِ فِقَرِهَا فِي الْخُطْبَةِ، كَالدَّالِ فِي هَذِهِ، وَالْهَاءِ وَالْمِيمِ وَالْهَمْزَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فِيمَا بَعْدَهَا، كَقَوْلِهِ: " الْبَاهِرَةِ " وَ " النَّدَمِ " وَ " الْآلَاءِ " و" أَسْلَمَ " وَ " أَصْفِيَائِكَ " إِلَى آخَرِ الْخُطْبَةِ، وَالرَّابِعَةُ لَازِمَةٌ لِلنُّونِ لَا تَخْتَلِفُ، وَنَظِيرُ هَذِهِ