Skip to content

فقه النوازل الفصل الأول في أدلة المنع من الإلزام

فقه النوازل

بكر أبو زيد

Printed page ١/ ٥٧

الفصل الأول في أدلة المنع من الإلزام

وهي من الكتاب، والسنة، والإجماع، والقواعد الجوامع باختبار

النتيجة وغيرها من القواعد المألوفة، والأصول المعروفة. ومنها ما يلي:

أولاً: أن الله ﷾ أمر عند التحاكم أن يحكم بالقسط فقال

لنبيه ﷺ (١) : ﴿فَإِنْ جَاؤُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ

فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ

المُقْسِطِينَ﴾ .

والقسط: العدل، والمقسطون: العادلون، فإذا كان القول الملزم به

قد ظهر للقاضي من وجهه الأدلة الشرعية، أن الصحيح مقابل ذلك القول

الملزم به: صار القسط والعدل في أن يحكم وفق معتقده لا بما أُلزم به

ولكل مجتهد أجر اجتهاده.

ثانياً: إن الله سبحانه بين المرجع عند التنازع وهو الرد إلى الله تعالى

وإلى رسوله ﷺ فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ

وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ

تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (٢) .