Skip to content

محمد في التوراة والإنجيل والقرآن الباب الأول التوراة والإنجيل يتنبآن ببعث الرسول الكريم ثالثا - نبوءات من الإنجيل:

محمد في التوراة والإنجيل والقرآن

إبراهيم خليل أحمد

Printed page ٧٢

أنتقل بالقارئ الكريم العزيز إلى مرحلة ثالثة وهي البشارات التي وردت عن الرسول في الإنجيل.

ثالثا - نبوءات من الإنجيل:

يقول سيدنا عيسى ﵇ للحواريين: "إن لي أموراً كثيرة أيضاً لأقول لكم، ولكن لا تستطيعون الآن أن تحتملوا، وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق، لأنه لا يتكلم من نفسه، بل كل ما يسمع يتكلم به، ويخبركم بأمور آتيه".

ولعلك أيها القارئ العزيز تستطيع أن تجمع بين قول عيسى في هذه الآية، وقول موسى في الآية التي وردت آنفاً بصفحة ٣٨: "وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به". فتجد الأضواء تسلط على نبي سيأتي من هذا النبي؟ لم يكن موسى، ولم يكن عيسى، فمن هذا النبي الكريم؟ إن الأضواء تتجمع في بؤرة واحدة لتكشف عن شخصية هذا النبي.

ولعل سيدنا عيسى ﵇ يزيد وضوحاً في تعريفه لهذا النبي، فيخبرنا عنه أنه "روح الحق" ولسيدنا محمد أسماء منها، "روح الحق" ويحدثنا الله عن الرسول الكريم فيقول:

﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾

وهذا يتفق مع قول الرسولين الكبيرين: موسى وعيسى ﵉. "لأنه لا يتكلم عن نفسه، بل ما يسمع يتكلم به"، "وأجعل كلامي في فمه، فيكلمهم بكل ما أوصيه به".

المسيح ﵇ صوت يتنبأ بمقدم الرسول الكريم:

لقد جهد المسيح عليه لاسلام من الكهنة والكتبة والفريسيين والصدوقين، وندد بهم بقوله: "ليس كل من يقول" "يارب. يارب، يدخل ملكوت السموات. بل الذي يفعل إرادة أبي الذي في السموات. كثيرون يقولون لي في ذلك اليوم: يارب يارب،