Skip to content

محمد في التوراة والإنجيل والقرآن الباب التاسع (أ) العالم في فجر الإسلام نظرة إلى التاريخ:

محمد في التوراة والإنجيل والقرآن

إبراهيم خليل أحمد

Printed page ٢٠٢

للإسلام أن ذابت في دين الله وصارت مع الفاتحين بنعمته إخواناً مسلمين متحابين.

وهذه الظاهرة البارزة العظمى ليس لها سوى تفسير تاريخي واحد، هو أن الجرمان لم يكن لديهم من الطاقات النورانية أو الحضارية ما يواجهون به القوة الرومانية والكنيسة الكاثوليكية وسطوتها الروحية والدنيوية، فلم يلبثوا أن استوعبتهم الإمبراطورية الرومانية بحضارتها، والكنيسة بعقيدتها فذاب الغزاة في المجتمع الذي غزوه.

أما العرب فقد تقدموا وظهروا مزودين بعقيدة جديدة، وديانة سماوية أدت إلى تماسكهم، وحالت دون ذوبانهم في المجتمع الجديد، عالمين بقوله تعالى:

﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ... ﴾

وقوله تعالى:

﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾