Skip to content

محمد في التوراة والإنجيل والقرآن الباب الخامس القرآن الكريم يهدي أهل الكتاب إلى الصراط المستقيم ٧ - المسيح والدينونة:

محمد في التوراة والإنجيل والقرآن

إبراهيم خليل أحمد

Printed page ١١٨

هذه هي القصة من بدايتها إلى نهايتها، لقد غضب الله على إسرائيل وتحول قلبه عن بيت المقدس، فكيف يتم هذا ووعد الله لسيدنا إبراهيم: ويتبارك في نسلك جميع أمم الأرض".

ويوضح الله الأمر في قوله تعالى:

﴿قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾

وهنا يأتي دور نبوءة المسيح ﵇ عن الرسول المصطفى: "قال لهم يسوع: أما قرأتم فقط في الكتب. الحجر الذي رفضه البناءون هو قد صار رأس الزاوية. من قبل الرب كان هذا، وهو عجيب في أعيننا، لذلك أقول لكم إن ملكوت الله ينزع منكم، ويعطى لأمة تعمل أثماره".

وهنا ايضاً يأتي دور تعزية الملاك للسيدة هاجر عندما هربت من نير الاستعباد تحت إذلال سارة زوجة سيدنا إبراهيم ﵇. "لأني سأجعله أمة عظيمة".

وهنا أيضاً يأتي دور تعزية الله لسيدنا إبراهيم ﵇ عندما رأى ابنه البكر إسماعيل مطروداً أمام عينيه من وجه عبودية السيدة سارة: "وابن الجاري أيضاً: سأجعله أمة، لأنه نسلك".

ويؤكد الله هذه الأمور بقوله تعالى:

﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾

هذه الحوادث لم تكن محض مصادفة، بل كانت في علم الله ﷾، وهي التي رآها سيدنا موسى ﵇، "إذ أراه الله من ثم رسوله على ذراعي إسماعيل، وإسماعيل على ذراعي إبراهيم، ووقف على مقربة من إسماعيل غسحق وكان على ذراعيه طفل هو المسيح عيسى ابن مريم يشير بأصبعه إلى رسول الله قائلاً: هذا هو الذي لأجله خلق الله كل شيء. فصرخ موسى من ثم بفرح: يا إسماعيل، إن على ذراعيك