فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
١٩ -
حكم إلقاء القصائد التي فيها غلو وإطراء في حفلات الموالد
س: المولد في المساجد ليلة كل جمعة ما حكمه؟ ويوجد كتاب اسمه المولد الربيعي، جاء فيه قصائد عدة، تمدح الرسول ﷺ، ويكثر فيه الصلاة على النبي والمدح، وسيرته من قبل مولده إلى وفاته، نرجو توضيح ذلك مع الدليل؟ (١)
ج: أما الاحتفال بالموالد فهذا لا أصل له، وليس عليه دليل ولم يفعله الرسول ﷺ في حياته ولا فعله خلفاؤه الراشدون ﵃، وهم أعلم الناس به وأحب الناس له ﵊، وهكذا بقية الصحابة لم يفعلوه، ولا التابعون في جميع القرون المفضلة، فدل ذلك على أنه بدعة، ولكن دراسة السيرة النبوية، كون العالم يدرس السيرة بين الناس في أي وقت في الليل أو النهار، في الأسبوع مرة أو مرتين أو أكثر أو أقل، هذا كله طيب درس السيرة وبيان سيرة النبي ﷺ، وما كان عليه في أسفاره وإقامته، وبيان أخلاقه وأعماله ﵊، هذا حق حتى يتأسى به الناس، أما العناية بالقصائد التي فيها غلو وإطراء، وجعل وقت معين لهذا المولد، في ربيع الأول في الثاني عشر أو في غيره، بقصد دراسة هذا المولد من حين ولد ﵊، ويؤتى في ذلك بالقصائد الشركية،