Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم إلقاء القصائد التي فيها غلو وإطراء في حفلات الموالد

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٣/ ٧٩

كالبردة وغيرها، فهذا منكر لا أصل له، وإنما المشروع أن يؤتى بالدروس الشرعية، التي يقرؤها الناس في البيوت، أو في المساجد، كسائر الدروس، لبيان سيرته ﷺ، وما كان عليه، كيف ولد وكيف عاش ثم بعد بعثته وهو المهم، أعماله بعد البعثة كيف أعماله، كيف سيرته حتى يتأسى به المؤمنون وحتى يستفيدوا، أما ما اعتاده الناس من إيجاد المولد، يحتفل به في ربيع الأول، وتذبح فيه الذبائح وتقام فيه الولائم، ويؤتى فيه بالقصائد التي فيها الإطراء والغلو، ويقوم الناس في وقت معين، يقولون: إنه حضر ﵊، ويقومون له، هذا كله لا أصل له، كله من البدع المنكرة ومن وسائل الشرك، لأنهم يقع عندهم في بعض الأحيان غلو كثير، وإطراء ويستغيثون بالنبي ﷺ، ويسألونه المدد والنصر، إلى غير ذلك، وربما وقع في ذلك أحاديث موضوعة مكذوبة، لا أساس لها، وفي بعض البلدان يقع اختلاط بين الرجال والنساء، ويقع أشياء منكرة في الاجتماع والاحتفال، في بعض البلدان، فيجب الحذر من ذلك، ولا يجوز إقامة هذه الموالد، وهذه الاحتفالات لأنها خلاف ما شرعه الله ﷿، ولأنها لو كانت خيرا، لسبقنا إليها أصحاب محمد ﷺ، والتابعون لهم بإحسان، وإنما أحدثها الفاطميون، في القرن الرابع، ثم انتشرت بعدهم، فلا ينبغي للعاقل أن يغتر بالفاطميين، المعروفين بالرفض والتشيع، وأن يكونوا هم أئمته في هذا الشيء، نسأل الله للجميع الهداية، والسلامة من مضلات الفتن.