فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
٩ -
بيان معنى الغلو في الدين
س: ما هو التشدد المنهي عنه في الدين؟ (١)
ج: التشدد: هو الغلو والتنطع، يقول النبي ﷺ: «إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين (٢)»، ويقول ﷺ: «هلك المتنطعون، هلك المتنطعون، هلك المتنطعون (٣)»، قالها ثلاثا ﵊، ومعناه الزيادة على ما شرعه الله، هذا هو التشدد يزيد على ما شرعه الله، ومن ذلك البناء على القبور، واتخاذ المساجد عليها، والصلاة عندها، هذه زيادة على ما شرع الله، الذي شرعه الله زيارتها، والدعاء لأهلها بالمغفرة والرحمة، ولا يبنى عليها مساجد أو قباب، هذه الأعمال من وسائل الشرك، وهذا محرم، فالرسول ﷺ أنكر ذلك، ولعن اليهود، والنصارى على فعل ذلك، والصلاة عند القبور من وسائل الغلو فيها والشرك، وهكذا الزيادة على ما شرعه الله، كأن يتوضأ أكثر من ثلاث مرات، هذا زيادة على ما شرعه الله، كذلك كونه يستعمل في صلاته ما لم يشرعه الله، غير الزيادة على الوضوء بل يستعمل أشياء ما شرعها الله في صلاته، بأن يركع الركوع الذي يضره أو يضر المأمومين، أو يسجد سجودا يضره