فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
فيها نص شرعي، كما قال ﷺ في الحديث الصحيح: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (١)» أي مردود. وقال ﷺ: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٢)» أي مردود. وكان يقول في خطبه ﵊ في الجمعة وغيرها: «أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة (٣)» فليس لأحد أن يأتي بتشريع جديد، بل لا بد من الوقوف مع شريعة الله، فلو قام الإنسان ليشرع للناس بأن يصلوا صلاة سادسة في أثناء النهار، في الساعة العاشرة ضحى، لا يجوز، أو قال: يلزمهم أن يصوموا شهرا آخر غير رمضان، أو يشرع لهم أن يصوموا شهرا ما شرعه الله، كل هذا بدعة، أو يقول: إنه يشرع لهم أن يصلوا صلاة خاصة، مقدارها ثلاث ركعات، أو خمس ركعات، في النهار بنية كذا أو بنية كذا، يتعبد بها، هذا باطل، الله شرع لعباده اثنتين أو أربعا المقصود شفعا، والسنة اثنتان اثنتان، في النهار والواجب اثنتان اثنتان في الليل، إلا ما شرعه الله في الوتر، ثلاثا أو خمسا، كما جاء في الحديث، المقصود ليس الحديث عن شيء جديد، وليس الحديث عن شيء لم يذكر في الكتاب والسنة ليقال: إنه مشروع سواء كان قوليا أو عمليا، فهذا لا أساس له ولا يعتد به، لأنه لم يأت عن الله، ولا عن رسوله، ولا يسمى توقيفا.