Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم عزوف المرأة عن الزواج

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٢٠/ ٤٨

فرجه، ويسعى لغض بصره، فهي كذلك. والله يقول سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾. فإذا تيسر لها الزواج وهي ترغب في النكاح كسائر النساء، فالواجب عليها أن تتزوج وتأثم إذا تركت ذلك، أما إذا لم يتيسر ذلك. ولم يحصل لها الزواج فلا حرج عليها؛ لأن الله سبحانه قال: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾، ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾. ولكن متى استطاعت ولو ببذل شيء من مالها، ولو بمهر قليل إذا خطبها الكفء، فإن الواجب عليها وعلى أوليائها أن يساعدوها في الزواج، ولا يعطلوها من أجل حب المال وكثرة المال، أو من أجل المفاخرة بالولائم، كل هذا لا يجوز. بل الواجب إذا جاء الكفء أن يزوج، ولو قل المال، فالمهم ليس هو المال، المهم هو حصول الرجل الصالح. والمهم في حق الرجل حصول المرأة الصالحة، كما قال النبي ﷺ: «فاظفر بذات الدين تَرِبَتْ يداك» (١)، وقال ﵊: «تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين