Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم عزوف المرأة عن الزواج

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٢٠/ ٤٧

وتكثير الأمة، كما قال النبي ﵊: «تزوجوا الولود الودود، فإني ماثر بكم الأمم يوم القيامة» (١) فالنبي ﷺ يكاثر الأمم بأمته ﵊، فتكثير الأمة في عبادة الله وطاعته أمر مطلوب، فالرجل يجب عليه أن يسعى في ذلك ويبذل وسعه حتى يتزوج، وقد اختلف العلماء رحمة الله عليهم في الوجوب.

فقال قوم من أهل العلم إنه يشرع ولا يجب، إلا إذا خاف على نفسه الفاحشة. فإن خاف على نفسه وجب عليه الزواج، وإلاَّ فلا. والصواب أنه يجب عليه إذا كان ذا شهوة، فإنه يجب عليه الزواج إذا استطاع ذلك؛ لأن الرسول ﷺ قال: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج» (٢) ولم يقل: إن خاف على نفسه، بل قال فليتزوج وأطلق، وهذا أمر والأمر أصله للوجوب، ما لم يرد ما يدل على صرفه عنه. والمرأة كذلك، إذا كانت ذات شهوة وترغب في النكاح، فإن عليها أن تتزوج، إذا تيسر لها الزوج. لما في ذلك من التسبب في إحصان الفرج، وغض البصر والبعد عن أسباب الهلكة ولأنها من جنس الرجل في المعنى. فكما يجب على الرجل أن يحصن