فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
تربت يداك» (١) ويروى عنه ﵊ أنه قال: «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقة فزوجوه» (٢) في اللفظ الآخر: «وأمانته وإن لم تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير» (٣) فالمقصود أن التزوج فيه مصالح جمة للرجل والمرأة، وعلى الرجل أن يسعى في التماس المرأة الصالحة، التي تعفه ويحصل بها المطلوب: لجمالها ودينها. والمرأة كذلك، عليها أن تسعى في ذلك بما تستطيع من الطرق الحسنة، وألا ترد كفئًا إذا خطب. وعلى أوليائها ألا يردوا الكفء لما في ذلك من المصلحة العظيمة؛ ولأن في الزواج مع غض البصر وحفظ الفرج، التوصل إلى تكثير الأمة، تكثير عددها كما أرشد بذلك النبي ﵊. والمصالح كثيرة في الزواج للرجل والمرأة. للصنفين. فينبغي لكل منهما العناية بهذا الأمر والحرص عليه بالطرق الحكيمة، والطرق السليمة الشرعية التي تسبب حصول الزواج من دون وقوعٍ في محارم، ومن تعرضٍ لما يغضب الله ﷾، رزق الله الجميع