فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
ويقول الإمام أحمد ﵀ أيضا: عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته، يعني عن النبي ﷺ، يذهبون إلى رأي الرجال، يعني الثوري، والله يقول سبحانه: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١) يعني عن النبي ﵊، فعجب من قوم يذهبون إلى قول سفيان الثوري، وأشباهه من العلماء ويدعون الحديث، وهذا لا شك أنه مستنكر، وهكذا ينبغي لكل مسلم في السنغال أو في غير السنغال، ولكل مكلف، أن يتبصر في دينه، وأن يسأل عن طريقة النبي ﷺ، وعن دين الرسول وعما جرى عليه الصحابة، ودرجوا عليه، لا عما قاله التيجاني أو الشيخ عبد القادر أو الشاذلي أو فلان أو فلان، لا.
نحن مأمورون باتباع نبينا محمد ﵊، نحن مأمورون باتباع القرآن، وباتباع الرسول ﷺ، لسنا مأمورين باتباع الشيخ عبد القادر، أو الشيخ أحمد التيجاني أو الشاذلي أو فلان أو فلان، أو مالك أو الشافعي أو أحمد أو أبي حنيفة، أو غيرهم، هؤلاء علماء ﵃ ورحمهم، الأئمة الأربعة علماء معروفون، لكن كل واحد يصيب ويخطئ، وهكذا غيره من العلماء، فإذا كان أحمد التيجاني من العلماء، وكان له فضل العلم، إذا قدرنا ذلك وقلنا: إنه من العلماء، فالعالم يخطئ ويصيب، وقد أخطأ في