فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
فلا ينبغي لعاقل أن يغضب عندما ينبه على الباطل، وعندما ينبه على البدع، بل ينبغي له أن يقول: الحمد لله الذي هداني، الحمد لله الذي عرفني أن هذا بدعة، الحمد لله الذي أرشدني إلى الخير، وعليه أن يتعلم ويتبصر، ولا يقلد الناس، يقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين (١)» رواه الشيخان البخاري ومسلم في الصحيحين، ويقول ﷺ: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة (٢)».
والعالم مهما كان فضله ليس معصوما، قد يغلط كثيرا، ويلبس عليه، فإذا كان التيجاني عالما فالعالم ليس معصوما، يقول مالك ﵀ الإمام المشهور: " ما منا إلا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر ". ويقول الشافعي ﵀: " أجمع الناس على أنه من استبانت له سنة رسول الله ﷺ، لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس، بل يلزمه اتباعها ". ويقول أبو حنيفة ﵀: " إذا جاء الحديث عن رسول الله فعلى العين والرأس، وإن جاء عن الصحابة فعلى العين والرأس، وإذا جاء عن التابعين فهم رجال ونحن رجال "؛ لأن أبا حنيفة كان في عصر التابعين، وروي أنه رأى أحدا من الصحابة فيكون من التابعين، إذا ثبت ذلك.