Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر بيان الطريقة التيجانية

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٣/ ٢١٩

هذا بزعمه أنه رأى النبي ﷺ، وقد شبه عليه بأنه قد رآه يقظة، وبزعمه أنه يعلم الأمة جميعا، وأنه يرشدهم إلى طريقته التي جاء بها، يعني الأمة كانت ضالة، حتى جاء أحمد التيجاني يعلمهم، كانت الأمة على طريق الرسول ﷺ وأصحابه، وهم أهل السنة والجماعة، من كان على هذا الطريق فهو على طريق الرسول وأصحابه، قبل التيجاني وبعده، فأصحاب النبي ﷺ تلقوا طريقهم عن رسول الله، ثم التابعون لهم بإحسان، هكذا إلى وقت الأئمة الأربعة، ثم بعدهم إلى وقتنا هذا من التزم القرآن، واتبع السنة وسار على نهج الصحابة، فهو المتبع حقا وهو المهدي حقا، ومن انفرد عن ذلك إلى طريقة جديدة أحدثها التيجاني أو غير التيجاني، أو الشاذلي أو الشيخ عبد القادر الجيلاني، أو المريسي أو فلان أو فلان، كل ذلك لا وجه له ولا يجوز اتباعه، بل يجب عرض كل شيء يدعيه أحد من الناس أنه من الشرع يجب عرضه على القرآن، وعلى ما صح من سنة رسول الله ﷺ، فما شهد له القرآن بالصحة، أو السنة الصحيحة بالصحة، وجب أخذه وقبوله وإن خالف رأي شيخك، أو إمامك المعين كالتيجاني وغيره؛ لقول الله سبحانه: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (١)، ولقوله سبحانه: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي﴾ (٢).