Skip to content

الاختيار لتعليل المختار [كتاب الكفالة]

الاختيار لتعليل المختار

ابن مودود الموصلي

Printed page ٢/ ١٧٣

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

وَهُوَ الْتِزَامُ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِ الْمَبِيعِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَأْكِيدُ أَحْكَامِ الْبَيْعِ وَتَقْرِيرُهَا، وَلَوِ اسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ لَمْ يُؤْخَذِ الْكَفِيلُ حَتَّى يُقْضَى عَلَى الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ لَا يُنْتَقَضُ إِلَّا بِالْقَضَاءِ، فَلَعَلَّ الْمُسْتَحِقَّ يُجِيزُهُ فَلَا يَلْزَمُ الْبَائِعَ نَقْدُ الثَّمَنِ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْكَفِيلِ، وَلَوْ قَضَى عَلَى الْمُشْتَرِي بِالِاسْتِحْقَاقِ فَهُوَ قَضَاءٌ عَلَى الْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ خَصْمٌ عَنْهُ، فَيُؤْخَذُ الْكَفِيلُ وَالضَّمَانُ بِالْعُهْدَةِ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ الْعُهْدَةَ تَحْتَمِلُ الدَّرْكَ وَغَيْرَهُ فَكَانَ مَجْهُولًا. أَمَّا الدَّرْكُ فَيُسْتَعْمَلُ فِي ضَمَانِ الِاسْتِحْقَاقِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْعُهْدَةَ كَالدَّرْكِ؛ لِأَنَّهُ تَرَجَّحَ اسْتِعْمَالُهَا فِي ضَمَانِ الدَّرْكِ عَادَةً وَعُرْفًا.

تَمَّ الْجُزْءُ الثَّانِي مِنْ " الِاخْتِيَارِ لِتَعْلِيلِ الْمُخْتَارِ "

وَيَلِيهِ:

الْجُزْءُ الثَّالِثُ، وَأَوَّلُهُ: كِتَابُ الْحَوَالَةِ