Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع وفي المغرب من قصاره، وفي الباقي من أوساطه،

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ٣/ ٧٥

ومِن ﴿عَمَّ﴾ إلى ﴿الضُّحَى﴾ أوساط.

ومُن ﴿الضُّحَى﴾ إلى آخره قِصار.

وسُمِّيَ مُفصَّلاً لكثرة فواصله؛ لأن سُورَهُ قصيرةٌ.

فمن ﴿ق﴾ إلى ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ *﴾ أربعة أجزاء وشيء، يساوي البقرة وآل عمران، ورُبعاً مِن النساء، ويزيد شيئاً قليلاً، وإنما شُرع أن تكون في الصُّبح مِن طِوال المُفصَّل؛ لأن الله ﷿ نصَّ على القرآن في صلاة الفجر فقال: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا *﴾ [الإسراء] فَعبَّرَ عن الصَّلاةِ بالقرآن إشارةً إلى أنَّه ينبغي أن يكون القرآن مستوعِباً لأكثرها، وهو كذلك (١)، ولهذا بقيت صلاةُ الصُّبح على ركعتين لم تُزَدْ، بينما الظُّهر والعصر والعشاء زِيدت.

وَفِي المَغْرِبِ مِنْ قِصَارِهِ، وَفِي الْبَاقِي مِنْ أَوْسَاطِهِ،

........

قوله: «وفي المغرب من قصاره»، أي: من قِصار المفصَّل، يعني: من الضُّحى إلى آخره (٢).

قوله: «وفي الباقي من أوساطه» أي: من ﴿عَمَّ﴾ إلى ﴿الضحى﴾ ودليل ذلك السُّنَّة الواردة عن النبيِّ ﷺ؛ فإن الغالب