الشرح الممتع على زاد المستقنع
Printed page ١/ ٩٠
ويدلُّ لذلك أنَّ الرَّسول ﷺ توضَّأ وأصحابه من مزادة امرأة مشركة (١)، وذبائح المشركين نجسة، وهذا يدلُّ على إِباحة استعماله في الرَّطب،
وأنه يكون طاهراً.
من حيوانٍ طاهرٍ في الحياة.
قوله: «من حيوانٍ طاهرٍ في الحياة»، أفادنا المؤلِّفُ، أن الجلد الذي يُباحُ استعماله بعد الدَّبغ في اليابس هو ما كان من حيوان طاهر في الحياة.
والطاهر في الحياة ما يلي:
أولاً: كُلُّ مأكول كالإبل، والبقر، والغنم، والضَّبُعِ، ونحو ذلك.
ثانياً: كلُّ حيوان من الهِرِّ فأقلُّ خِلْقة ـ وهذا على المذهب ـ كالهِرَّة لقوله ﷺ: «إنها ليست بنَجَسٍ، إِنَّها من الطوَّافين عليكم» (٢).
ثالثاً: كُلُّ شيء ليس له نَفْسٌ سائلة، يعني إِذا ذُبِحَ، أو قُتل، ليس له دم يسيل.