الشرح الممتع على زاد المستقنع
القُبُل والدُّبُر، فيكفي ستر العورة، أما الزيادة فهو سُنَّة.
وقوله: «في النَّفْلِ»، النَّفْل: كلُّ ما عدا الفرض، كالرَّواتب التَّابعة للمكتوبات؛ ورَكعتي الضُّحى وغيرهما.
والمُهم: أن صلاة النَّافلة يكفي فيها سَتْرُ العورة.
وَمَعَ أَحَدِ عَاتِقيْه في الفَرْضِ ............
أما الفريضة فقد قال المؤلِّف: «ومع أحد عاتقيه في الفرض»، يعني: أنه يجب ستر أحد العاتقين مع العورة في الفرض، وهو ما يأثم بتركه كالصَّلوات الخمس والجُمُعة.
وظاهر كلامه: أنه يشمل الفرض بأصل الشَّرع والواجب بالنَّذر، ويشمل فرضَ العين، وفرضَ الكفاية؛ كصلاة الجنازة، وصلاة العيدين على أحد الأقوال (١) .....
والعاتق: هو موضع الرِّداء من الرَّقبة، فالرِّداء يكون ما بين الكَتِف والعُنق، ففي الفريضة لا بُدَّ أن تُضيفَ إلى سترِ العورة ستر أحد العاتقين الأيمن أو الأيسر. والدَّليلُ قولُ النبيِّ ﷺ: «لا يُصلِّينَّ أحدُكُم في الثَّوب الواحد ليس على عاتِقِه منه شيء» (٢)، وفي لفظ: «ليس على عاتِقَيْهِ منه شيء» (٣) بالتثنية، والتثنية لا تُعارض المفرد؛ لأن المفرد مُضاف، والمُضاف يعمُّ.
وهذا الدَّليل أعمُّ من المدلول، فالدَّليل: «لا يُصلِّينَّ أحدُكُم» وهذا يشمل الفرضَ والنَّفلَ، فكوننا نستدلُّ بالأعمِّ على الأخصِّ يُعتبر نقصاً في العمل بالنصِّ؛ لأنه إذا دلَّ النصُّ على حُكم عام؛