وقد رآه يصلِّي حاسرَ الرَّأس: «غَطِّ رأسك، هل تخرج إلى النَّاس وأنت حاسر الرَّأس؟ قال: لا. قال: فاللَّهُ أحقُّ أن تتجمَّلَ له» (١)، وهذا صحيح لمن عادتهم أنهم لا يحسرون عن رؤوسهم، ولا يمكن أن يخرج حاسر الرَّأس أمام النَّاس.
إذاً؛ فاتِّخاذُ الزِّينة غير سَتْر العَوْرَة، ونقول: قال النبيُّ ﷺ: «لا يُصَلِّيَنَّ أحدُكُمْ في الثَّوبِ الواحدِ ليس على عاتِقِهِ منه شيءٌ» (٢)، وعاتق الرَّجُلِ ليس بعورة بالاتفاق، ومع ذلك أمر النبيُّ ﵊ بستره في الصَّلاةِ فقال: «ليس على عاتقه منه شيء»، فدلَّ هذا على أن منَاط الحُكم ليس ستر العورة.
وقال ﷺ لجابر: «إن كان ضيِّقاً فاتَّزرْ به، وإن كان واسعاً