الشرح الممتع على زاد المستقنع
والقول بأنه يسقط الترتيب بخوف فَوْت الجماعة، مبنيٌّ على القول بأنه لا يصحُّ أن يُصلِّي خلف من يُصلِّي صلاة أخرى (١)، أما على القول بالجواز (٢٨٠) فنقول: صَلِّ معهم في الجماعة، وانْوِ بها الصَّلاة الفائتة التي عليك.
مثال ذلك: لو كان عليك الظُّهر؛ وجئت وهم يصلُّون العصر، فإنا نقول لك على القول الرَّاجح: ادخلْ معهم بنيَّة الظُّهر؛ واختلاف النيَّة لا يضرُّ، لكن على القول بأن اختلاف النيَّة يضرُّ، فإنهم يقولون: لا يسقط التَّرتيب بخوف فَوت الجماعة كما هو المذهب.
فصار عندنا من مسقطات الترتيب خمسة أشياء وهي:
١ - النسيان.
٢ - خوف خروج وقت الحاضرة.
٣ - خوف فوات الجمعة.
٤ - خوف فوات الجماعة.
٥ - الجهل.
فالمذهب يُعذر بالثَّلاثة الأُوَلِ وهي: النسيان، وخوف فوت الوقت، وخوف فوت الجُمعة. وأما الرابع والخامس فلا يُعذر فيهما، والصَّحيح أنه يُعذر فيهما .....
وَمِنْها سَتْرُ العَوْرَةِ .............
قوله: «وَمِنْها سَتْرُ العَوْرَةِ»، أي: من شروط الصَّلاة ستر العورة والسَّترُ بمعنى التغطية.