Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع وإن علمت عدده ونسيت موضعه من الشهر ولو في نصفه جلستها من أوله، كمن لا عادة لها ولا تمييز ومن زادت عادتها، أو تقدمت، أو تأخرت، فما تكرر ثلاثا فحيض، وما نقص عن العادة طهر، وما عاد فيها جلسته

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٩٦

قوله: «أو تأخَّرت»، مثاله: عادتُها في أوَّل الشَّهر فجاءتها في آخره.

فالصُّور في تغيُّر الحيض ثلاث: الزِّيادة، التَّقدُّم، التَّأخُّر، وبقيت صورةٌ رابعةٌ وهي النقصُ، وسيذكرها المؤلِّف (١).

قوله: «فما تكرر ثلاثاً فحيض»، كالمبتدأة تماماً.

مثال الزِّيادة: عادتُها خمسةُ أيام، فجاءها الحيضُ سبعةٌ، فتجلس خمسةٌ فقط، ثم تغتسل وتُصلِّي وتصوم، فإِذا انقطع اغتسلت ثانية كالمُبْتَدَأة إِذا زاد دمُها على أقلِّ الحيض، وإِذا كان الشَّهرُ الثَّاني وحاضت سبعة تفعل كما فعلت في الشهر الأول، وإِذا كان الشهر الثَّالث وحاضت سبعة صار حيضاً، وحينئذ يجب عليها أن تقضي ما يجب على الحائض قضاؤه فيما فعلته بعد العادة الأولى؛ فتقضي الصَّوم الواجب إِن كانت صامت في اليومين، والطَّواف الواجب، إِن كانت طافت فيهما، لأنه تبيَّن أنهما حيضٌ؛ والحيض لا يصحُّ معه الصِّيام ولا الطَّواف.

وهذا مبنيٌّ على ما سبق في المُبْتَدَأة، وتقدَّم أنَّ الصَّحيح: أنَّ المُبْتَدَأَة تجلسُ حتى تطهر (٢)، وعلى هذا إِذا زادت العادةُ وجبَ على المرأة أن تبقى لا تُصلِّي ولا تصومُ، ولا يأتيها زوجُها حتى تطهَر ثم تغتسل وتُصلِّي؛ لأنَّ هذا دمُ الحيض ولم يتغيَّر، والله قد بيَّن لنا الحيضَ بوصف منضبط فقال: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ