Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع وإن علمت عدده ونسيت موضعه من الشهر ولو في نصفه جلستها من أوله، كمن لا عادة لها ولا تمييز ومن زادت عادتها، أو تقدمت، أو تأخرت، فما تكرر ثلاثا فحيض، وما نقص عن العادة طهر، وما عاد فيها جلسته

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٩٥

إِذن؛ فالمُبْتَدَأَة التي لا عادة لها ولا تمييز؛ تجلس غالبه من أوَّل الشَّهر، وهذه فائدة قوله: «كمن لا عادة لها، ولا تمييز».

والصحيح في المُبْتَدَأَة: أنَّ دمَها دم حيض ما لم يستغرق أكثر الشهر، فالمبتدأةُ من حين مجيء الحيض إِليها فإِنها تجلس حتى تطهر أو تتجاوز خمسة عشر يوماً.

والدَّليل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيْضِ قُلْ هُوَ أَذىً﴾ [البقرة: ٢٢٢]. فمتى وُجِدَ هذا الدَّمُ الذي هو أذىً فهو حيضٌ قلَّ أو كَثُرَ. إِذ كيف يُقالُ: اجلسي يوماً وليلة، ثم اغتسلي وصلِّي، ثم اغتسلي عند انقطاعه ثانية، واقضي الصوم؟!!.

إِذ معنى هذا أننا أوجبنا عليها العبادة مرَّتين، والغسل مرَّتين، وهذا حكم لا تأتي بمثله الشَّريعةُ، والعبادات تجبُ مرَّةً واحدة لا أكثر من ذلك.

وإِن استغرق دمُ المُبْتَدَأَةِ أكثرَ الوقت، فإِنَّها حينئذ مستحاضةٌ، ترجع إِلى التَّمييز، فإِن لم يكن تمييزٌ فغالب الحيض أو حيض نسائها، هذا هو الصحيح.

قوله: «ومن زادت عادتها»، مَنْ: اسم شرط جازم، يفيدُ العموم، فيشمل كلَّ امرأة.

مثاله: امرأةٌ عادتُها خمسةُ أيَّام، ثم زادت فصارت سبعة أيام.

قوله: «أو تقدَّمت»، مثالُه: امرأةٌ عادتُها في آخر الشهر، فجاءتها في أوَّل الشَّهر.