Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع والمبتدأة تجلس أقله، ثم تغتسل، وتصلي، فإن انقطع لأكثره فما دون، اغتسلت عند انقطاعه

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٨٤

الجواب: أنَّ هذا قال به بعضُ العلماء كابن حزم ﵀ (١)، ولكن نقول: إن المراد بالتطهُّر هو التطهُّر من الحَدَث، وهذا لا يكون إِلا بالاغتسال، والدَّليل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦]، وقال تعالى: ﴿وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾.

والمُبْتَدَأَةُ تَجْلِسُ أَقَلَّه، ثُمَّ تَغْتَسلُ، وتُصَلِّي، فإن انقَطَع لأكْثَره فَمَا دُون، اغْتَسلَتْ عِنْدَ انقطاعِهِ،

...........

قوله: «والمُبْتَدَأةُ تجلس أقلَّه، ثم تغتسلُ وتصلِّي»، بدأ ﵀ ببيان الدِّماء التي تكون حيضاً، والتي لا تكون حيضاً.

والمُبْتَدأةُ: هي التي ترى الحيضَ لأوَّل مرَّة، سواءٌ كانت صغيرةً، أم كبيرة لم تحضْ من قبلُ ثم أتاها الحيضُ.

ومعنى قوله: «تجلسُ»، أي: تدعُ الصَّلاةُ والصِّيام، وكلَّ شيء لا يُفْعَلُ حال الحيض.

وقوله: «أقلَّه»، أي: أقلَّ الحيض وهو يومٌ وليلةٌ.

وقوله: «ثم تغتسل وتُصلِّي».

أي: بعد أن يمضي عليها أربعٌ وعشرون ساعة، تغتسلُ وتُصلِّي ولو لم يتوقَّف الدَّمُ.

وعلَّلوا: بأنَّ أقل الحيض هو المتيقَّنُ، وما زاد مشكوكٌ فيه، فيجب عليها أن تجلس أقلَّ الحيض.

وقوله: «وتصلِّي»، أي: المفروضة. وظاهر كلامه حتى النَّوافل، وهل هذا الظَّاهر مرادٌ؟.

الذي يظهر لي: أنَّه إِنْ كان مراداً فهو ضعيف، لأنَّ صلاتها