الشرح الممتع على زاد المستقنع
لاحتاج غذاؤه إلى الخروج. هكذا قال الفقهاء (١) ﵏.
والحيض دم طبيعة، ليس دماً طارئاً أو عارضاً، بل هو من طبيعة النساء لقول النبي ﷺ لعائشة ﵂: «إِنَّ هذا أَمْرٌ كتبه اللَّهُ على بنات آدم» (٢) أي كتبه قَدَراً، بخلاف الاستحاضة فهي دم طارئ عارض كما قال النبيُّ ﷺ في الاستحاضة: «إِنها دَمُ عِرْق» (٣). فإِذا عرف الإِنسان أنه مكتوب عليه وعلى غيره، فإِنَّه يهون عليه.
والدِّماء التي تصيب المرأة أربعةٌ: الحيضُ، والنِّفاس، والاستحاضةُ، ودَمُ الفساد، ولكلٍّ منها تعريفٌ وأحكامٌ كما سيأتي إِن شاء الله تعالى.
فالحيض دمُ طبيعةٍ كما سبق، وهل له حدٌّ في السِّنِّ، ابتداءً وانتهاءً، وكذا في الأيام؟.
المعروف عند الفقهاء أنَّ له حدًّا. والصَّحيح: أنَّه ليس له حدٌّ.
لَا حَيْضَ قَبْلَ تسعِ سِنين،
............
قوله: «لا حَيضَ قبل تسع سنين»، أي: لا حيض شرعاً قبل