Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع وسباع البهائم والطير، والحمار الأهلي، والبغل منه: نجسة

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٦٣

يتغيَّر بالشُّرب فلا بأس به، ويكون طَهوراً. وإِن كان يسيراً، وتغيَّر بسبب شربها منه؛ فإِنه نجس.

وقال ابن قدامة ﵀: إِنَّ الحمار والبغل طاهران (١)؛ لأنَّ الأمة تركبهما، ولا يخلو ركوبهما من عَرَقٍ، ومن مطر ينزل، وقد تكون الثياب رطبة، أو البدن رطباً، ولم يأمر النبيُّ ﷺ أمَّته بالتحرُّز من ذلك. وهذا هو الصَّحيح.

وعلى هذا فسؤرهما، وعرقهما، وريقهما، وما يخرج من أنفهما طاهر، وهذا يؤيِّد ما سبق أنْ ذكرناه في حديث أبي قتادة في الهِرَّة (٢)، فإِن الحمار بلا شكٍّ من الطَّوافين علينا، ولا سيَّما أهل الحُمُر الذين اعتادوا ركوبها، فالتحرُّز منها شاقٌّ جدًّا.

فإِن قيل: الكلاب أيضاً لمن له اقتناؤها كصاحب الزَّرع، والماشية والصَّيد، يكثر تطوافها عليهم؟

فالجواب: أنَّ الكلاب فيها نصٌّ أخرجها وهو قوله ﷺ: «إِذا ولغ الكلب … »، الحديث (٣).

وهذا يدلُّ على نجاسة سؤر الكلب، حتى وإِن كان من الطَّوَّافين .....