الشرح الممتع على زاد المستقنع
وقوله: «عن حَدَث» أي: تَطَهَّرتْ عن حَدَث، بخلاف ما لو تطهَّرتْ تجديداً للوُضُوء، أو خَلَتْ به لتغسلَ ثوبها من نجاسة، أو لتستنجيَ، فإِنه يرفعُ حَدَث الرَّجل؛ لأنها لم تخلُ به لطهارة عن حَدَث.
هذا حكم المسألة على المذهب.
والصَّحيح: أنَّ النَّهي في الحديث ليس على سبيل التَّحريم، بل على سبيل الأَوْلَويَّة وكراهة التنزيه؛ بدليل حديث ابن عبَّاس ﵄: اغتسل بعضُ أزواج النبيّ ﷺ في جَفْنَة، فجاء النبيُّ ﷺ ليغتسل منها، فقالت: إني كنت جُنباً، فقال: «إن الماء لا يُجنب» (١)، وهذا حديث صحيح.
وهناك تعليل؛ وهو أن الماء لا يُجنب يعني أنها إِذا اغتسلت منه من الجنابة فإِن الماء باقٍ على طَهُوريته.
فالصَّواب: أن الرَّجل لو تطهَّر بما خلت به المرأةُ؛ فإِن طهارته صحيحة ويرتفع حدثه، وهذا اختيار شيخ الإِسلام ابن تيمية ﵀ (٢).
وإِن تغيَّر لونُه، أو طعْمُه، أو ريحُه ...........
قوله: «وإِن تغيَّر لونه، أو طعمه، أو ريحُه»، هذا هو القسم