وأما الرَّحمن: فهو الموصوف بالرَّحمة الواسعة؛ فهو ملحوظٌ فيه الصِّفةُ.
وابتدأَ المؤلِّفُ كتابَه بالبسملة اقتداءً بكتاب الله ﷿، فإِنه مبدوءٌ بالبسملة، واقتداءً بالنبيِّ ﷺ فإنه كان يبدأ كُتُبَه بالبسملة (١).
إِنَّ الحمدَ لله .................
قوله: «الحمدُ لله»، جملةٌ اسميَّةٌ مكوَّنةٌ من مبتدأ وخبر.
والحمدُ: وصفُ المحمود بالكمال؛ سواءٌ كان ذلك كمالاً بالعَظَمة؛ أو كمالاً بالإحسان والنِّعمة. واللَّهُ تعالى محمودٌ على أوصافه كلِّها وأفعاله كلِّها.
واللام في قوله: «لله»، قال أهل العلم: إنها للاختصاص والاستحقاق.
فالمستحقُّ للحمد المطلق هو الله، والمختصُّ به هو الله، ولهذا كان النبيُّ ﷺ إِذا أصابته السَّرَّاءُ قال: «الحمدُ لله الذي بنعَمِه تَتمُّ الصَّالحاتُ»، وإن أصابته الضَّرَّاءُ قال: «الحمدُ لله على كُلِّ حالٍ» (٢).