الشرح الممتع على زاد المستقنع
قال بعض العلماء: يُشْتَرَط أن يكون ذلك بلا حائل (١)، لأنَّه مع الحائل لا يَصْدُق عليه أنه مَسَّ الختانُ الختانَ، فلا يجب الغُسْلُ.
وقال آخرون: يجب الغُسْلُ (٦٢٦) لعُموم قوله ﷺ: «ثم جَهَدَهَا»، والجَهْدُ يحصُل ولو مع الحائل.
وفَصَّل آخرون فقالوا: إنْ كان الحائلُ رقيقاً بحيث تَكْمُل به اللَّذَّةُ وجب الغُسْلُ، وإن لم يكن رقيقاً فإِنه لا يجب الغُسْل (٦٢٦)، وهذا أقرب، والأَولَى والأحوط أن يغتسل.
وإِسْلامُ كافرٍ،
.........
قوله: «وإسلامُ كافرٍ»، هذا هو الموجِبُ الثَّالث من موجِبَات الغُسْل، وهو إِسلام الكافر، وإذا أسلم الكافر وجب عليه الغُسْل سواء كان أصليًّا، أو مرتدًّا.
فالأصليُّ: من كان من أول حياته على غَيْرِ دِينِ الإِسلام كاليهوديِّ والنَّصْرانيِّ، والبوذيِّ، وما أشبه ذلك.
والمرتدُّ: من كان على دين الإِسلام ثم ارتدَّ عنه ـ نسأل الله السَّلامة ـ كَمَنْ ترك الصَّلاة، أو اعتقد أنَّ لله شريكاً، أو دعا النبيَّ ﷺ أن يُغِيثَه من الشِّدَّة، أو دعا غيره أن يُغِيثه في أمرٍ لا يمكن فيه الغَوْثُ.
والدَّليل على وجوب الغُسْل بذلك:
١ - حديث قَيس بن عاصم أنَّه لمَّا أسلم أَمَره النبيُّ ﷺ أن يغتسل بماءٍ وسِدْر (٢)، والأَصْلُ في الأمر الوُجوب.