الشرح الممتع على زاد المستقنع
والصَّواب أنَّه يرفع الحَدَث (١) لقوله تعالى عَقِبَ التيمُّم: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، ومعنى التَّطهير: أن الحَدَث ارتفع، وقوله ﷺ: «جُعلت لي الأرضُ مسجداً وطَهُوراً» (٢) بالفتح، فيكون التُّراب مطهِّراً. لكن إِذا وُجِدَ الماءُ، أو زال السَّبب الذي من أجله تيمَّم؛ كالجرح إذا برئ، فإنه يجب عليه أن يتوضَّأ، أو يغتسل إِن كان تيمَّم عن جنابة.
ولا يُزِيلُ النَّجَسَ الطَّارِئَ غَيْرُهُ ............
قوله: «ولا يزيل النَّجس الطارئَ غيرُه»، أي: لا يزيل النَّجس إلا الماء، والدَّليل قوله ﷺ في دم الحيض يصيب الثَّوب: «تَحُتُّه، ثم تَقْرُصُه بالماء، ثم تَنْضَحُه، ثم تُصلِّي فيه» (٣).
والشَّاهد قوله: «بالماء»، فهذا دليل على تعيُّن الماء لإزالة النَّجاسة.
وقوله ﷺ في الأعرابي الذي بَالَ في المسجد: «أهْريقوا على بوله سَجْلاً من ماء» (٤).