الشرح الممتع على زاد المستقنع
حكمها: أنه يُثاب فاعلها امتثالاً، ولا يُعاقب تاركُها.
السِّواكُ، وغَسْلُ الكَفَّيْنِ ثلاثاً، ويَجبُ من نومِ لَيْلٍ .........
قوله: «السِّوَاك»، تقدَّم أنَّه يتَأَكَّدُ عند الوُضُوء، ودليله: قوله ﷺ: «لولا أن أَشُقَّ على أُمتي لأَمرتُهم بالسِّوَاك مع كُلِّ وُضُوء» (١).
قوله: «وغَسْلُ الكفَّين ثلاثاً»، لأنه ﷺ كان إذا توضأ بدأ بغسل الكفَّين ثلاثاً (٢)، ولأنهما آلة الغسل فإِنَّ بهما يُنقل الماء، وتُدلَكُ الأعضاءُ، فكان الأليقُ أن يتقدَّم تطهيرهُما.
فإن قيل: لماذا لا يُقال: إِن غسلهما واجب لمداومة النبيِّ ﷺ؟
فالجواب: أن الله يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، ولم يذكر الكفين.
قوله: «ويجبُ من نومِ ليلٍ»، الضَّمير في قوله: «يجب» يعودُ على غسل الكفَّين ثلاثاً، وهذا إِذا أراد أن يغمسهُما في الإِناء.
والدَّليل: حديث أبي هريرة ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «إذا استيقظ أحدُكم من نومه، فلا يغمس يدَه في الإِناء؛