الشرح الممتع على زاد المستقنع
Printed page ١/ ١٣٣
طرأت عليه النَّجاسة، وهذا هو الشَّرط الثَّاني، والدَّليل: حديث ابن مسعود ﵁ أن النبيَّ ﷺ ألقى الرَّوثة وقال: «هذا رِكْسٌ». والرِّكْسُ: النَّجِسُ.
وفي حديث أبي هريرة ﵁: نهى رسول الله ﷺ أن يُستنجى بعظمٍ أو رَوث وقال: «إِنهما لا يُطهِّران» (١)، فدلَّ على أن المُسْتَنجَى به لا بُدَّ أن يكون طاهراً.
ومن التَّعليل: أن النَّجس خبيث، فكيف يكون مطهِّراً.
مُنْقِياً ..........
قوله: «مُنْقِياً»، يعني يحصُل به الإنقاء، فإِن كان غير مُنْقٍ لم يجزئ، وهذا هو الشَّرط الثَّالث.
لأن المقصود بالاستجمار الإِنقاء، بدليل أن النبيَّ ﷺ نَهَى أن يُستنجى بأقلَّ من ثلاثة أحجار. ولأن النبيَّ ﷺ قال في الذي يُعذَّبُ في قبره: «إِنَّه لا يَسْتَنْزِهُ من بوله» (٢)، أو «لا يَسْتَتِرُ» (٣)، أو «لا يَسْتَبْرِئُ من البول» (٤)، ثلاث روايات.