Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع وفرقعة أصابعه، وتشبيكها

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ٣/ ٢٣٤

بأس به؛ لأن القاعدة عند الفقهاء: أنَّ المكروه يُباح للحاجة.

وأما التروُّح الذي هو المراوحة بين القدمين بحيث يعتمد على رِجْل أحياناً، وعلى رِجْل أُخْرى أحياناً؛ فهذا لا بأس به، ولا سيما إذا طال وقوف الإنسان، ولكن بدون أن يقدِّمَ إحدى الرِّجلين على الثانية، بل تكون الرِّجْلان متساويتين، وبدون كثرة.

وَفَرْقَعَةُ أَصَابِعهِ، وَتَشْبِيكُهَا،

...........

قوله: «وفرقعة أصابعه» أي: ويُكره فرقعة أصابعه، أي: غمزها حتى تفرقع ويكون لها صوت، لأن ذلك مِن العبث، وفيه أيضاً تشويش على مَنْ كان حوله إذا كان يُصلِّي في جماعة.

قوله: «وتشبيكها» أي: يُكره التشبيك بين الأصابع؛ وهو إدخال بعضها في بعض في حال صلاتِه؛ لحديث وَرَدَ فيمَن قَصَدَ المسجدَ أن لا يُشَبِّكَنَّ بين أصابعه (١)، فإذا كان قاصدَ المسجد للصَّلاة منهيًّا عن التشبيك بين الأصابع، فمن كان في نَفْسِ الصَّلاةِ، فهو أَولى بالنَّهي، ويُذكر أنَّ النبيَّ ﷺ رأى رَجُلاً قد شَبَّكَ بين أصابعه ففرَّج النبيُّ ﷺ بينهما (٢)، وأما بعد الصلاة فلا يُكره شيء من ذلك، لا الفرقعة، ولا التشبيك، لأن التشبيك ثَبَثَ عن النبيِّ ﷺ أنه فَعَلَه، وذلك في حديث ذي اليدين؛ حين صَلَّى النبيُّ ﷺ بأصحابه إحدى صلاتي العشيِّ، فَسَلَّمَ من ركعتين، ثم