الأذكار للنووي ط ابن حزم
بابُ فضلِ الدُعاء بظهر الغيب:
قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ [إبراهيم: ٤١] , وقال تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩] , وقال تعالى إخباراً عن إبراهيم ﷺ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [إبراهيم: ٤١] , وقال تعالى إخباراً عن نوح ﷺ: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [نوح: ٢٨] .
٢٠٣٣- وروينا في صحيح مسلمٍ [رقم: ٢٧٣٢] ، عن أبي الدرداء -رضي الله تعالى عنهُ، أنه سمع النبي ﷺ يقول: "مَا مِنْ عبدٍ مسلمٍ يَدْعُو لأخِيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ إِلاَّ قَالَ المَلَكُ: وَلَكَ بمثلٍ".
وفي رواية أخرى في صحيح مسلمٍ [رقم: ٢٧٣٣] ، عن أبي الدرداء
أنَّ رسول الله ﷺ كان يقُولُ: "دعوةُ المرءِ المُسْلِمِ لأخِيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ مستجابةٌ، عِنْدَ رأسهِ مَلَكٌ موكلٌ، كُلما دَعا لأخِيهِ بخيرٍ، قالَ المَلَكُ الموكلُ بِهِ: آمِينَ، وَلَكَ بمثلٍ".
٢٠٣٤- وروينا في كتابي أبي داود [رقم: ١٥٣٥] ، والترمذي [رقم: ١٩٨٠] ؛ عن ابن عمرو -رضي الله تعالى عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: "أسرعُ الدعاءِ إجابَةً دعوةُ غائبٍ لغائبٍ" ضعَّفه الترمذي.