الأذكار للنووي ط ابن حزم
Printed page ٥٩٢
٥٦٢-
فصل [كراهةِ تسمية العشاء عتمة والمغرب عشاء] :
١٨٩٦- يُكره أن تُسمَّى العشاء الآخرةُ العتمة. للأحاديث الصحيحة المشهورة في ذلك، ويُكره أيضاً أن تُسمَّى المغرب عشاء.
١٨٩٧- رَوَيْنَا في "صحيح البخاري" [رقم: ٥٦٣] ، عن عبد الله بن مُغَفّل المزني ﵁ -وهو بالغين المعجمة- قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تَغْلِبَنَّكُمُ الأعرابُ على اسمِ صَلاتِكُمُ المَغْرِبِ" قال: ويقولُ الأعرابُ: هي العشاءُ.
وأما الأحاديث الواردةُ بتسمية العشاء عتمةً.
١٨٩٨- كحديث [البخاري، رقم: ٦٥٣؛ مسلم، رقم: ٤٣٧] : "لو يَعْلَمُونَ ما في الصُّبْحِ وَالعَتَمَةِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً".
١٨٩٩- فالجواب عنها من وجهين: أحدُهُما: أنها وقعتْ بياناً، لكون النهي ليس للتحريم، بل للتنزيه. والثاني: أنه خُوطب بها مَن يخافُ أنه يلتبس عليه المراد لو سمَّاها عشاءً.