Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية نقض الشبهة حول الطلاق

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٩٤٣

الطلاق، باب: الخلع، وكيف الطلاق فيه، وقول الله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ من حديث ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام. فقال رسول الله ﷺ: «أتردين عليه حديقته؟» قالت: نعم. قال رسول الله ﷺ: «قبل الحديقة، وطلقها تطليقة».

٦ - من المفارقات العجيبة: في الوقت الذي تحتج فيه المرأة الناعقة بأقوال الغربيين على الطلاق، تحتج المرأة الإنجليزية على أبدية الزواج، وتتضرر المرأة الأمريكية من مساواتها بالرجل فيه، وقد بلغت نسبة الطلاق في أمريكا أكثر من ٥٠%، و ٦. ٩% في بلجيكا (١).

إن جَعْلَ الطلاق حقًا للمرأة والرجل على السواء، يتم إيقاعه عند القضاء، مغالطة للواقع، وزج بالمرأة في براثن العذاب؛ لما تقدم ذكره وبما سيضرب من مثال؛ لنفترض أن زوجًا ما أراد أن يطلق زوجته، وعزم على ذلك عزمًا وثيقًا لا رجعة فيه، فقيل له: اذهب إلى القاضي لتعرض عليه ما تريد، فذهب إليه، واجتهد بداهة في تجريح الزوجة؛ ليقتنع القاضي، ويحكم له بالطلاق الذي يريده، وسيسأل القاضي الزوجة، وستجتهد هي الأخرى في تجريح الزوج ردًا على ما فعل، ودفاعًا عن نفسها، وهنا سيكون القاضي بين احتمالين لا ثالث لهما: