Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية نقض الشبهة حول الطلاق

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٩٣٩

فالطلاق لا يباح على إطلاقه في الإسلام ولا يمنع، بل له حالات يظهر منها رعاية الإسلام الأحوال الناس.

٣ - الطلاق في الإسلام آخر مراحل العلاج، فقد مضى (١) منهج الإسلام في علاج نشوز الزوجة بالوعظ، ثم الهجر، ثم الضرب، ومعالجة نشوز الزوج ببعث حَكَمٍ من أهله، وحكمًا من أهلها وحين لا تجدي سبل العلاج، فإن القطع هو الدواء، لكنه آخر الدواء وأكرهه، وقد حث الإسلام على عدم التسرع في إيقاع الطلاق، والصبر على النساء يقول تعالى: ﴿فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ (٢)، ويقول: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ (٣).

٤ - الطلاق في الإسلام له أحكام وآداب يجب الأخذ بها، ويحرم مخالفتها، وفيه من حفظ حق المرأة ما لا يخفى:

١ - ألا يصار إليه إلا بعد مسيس الحاجة، وبعد أن تُسْتنفد الوسائل الأخرى لحل مشكلات الزوجين؛ لأن الوئام بينهما من مقاصد الشرع المطهر، وبقاء عقد النكاح مقدم على انفراطها.

٢ - الطلاق لا يقع إلا وفق الصورة الشرعية، وهو طلاق المرأة في طهر لم