حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
للنكاح المشتمل على المصالح المندوب إليها، فيكون مكروهًا.
والثالث: مباح وهو عند الحاجة إليه؛ لسوء خلق المرأة، وسوء عشرتها، والتضرر بها من غير حصول الغرض بها.
والرابع: المندوب إليه وهو عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها، مثل الصلاة ونحوها، ولا يمكنه إجبارها عليها، أو تكون له امرأة غير عفيفة. قال أحمد: لا ينبغي له إمساكها، وذلك لأن فيه نقصًا لدينه، ولا يأمن إفسادها لفراشه، وإلحاقها به ولذا ليس هو منه، ولا بأس بعضلها في هذه الحال، والتضييق عليها؛ لتفتدي منه قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (١) ويحتمل أن الطلاق في هذين الموضعين واجب، ومن المندوب إليه الطلاق في حال الشقاق، وفي الحال التي تخرج المرأة إلى المخالفة لتزيل عنها الضرر.
وأما المحظور فالطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه، أجمع العلماء من جميع الأمصار وكل الأمصار على تحريمه، ويسمى طلاق البدعة؛ لأن المطلق خالف السنة وترك أمر الله تعالى ورسوله؛ قال الله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (٢).