حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
المبحث الثالث: ضوابط عمل المرأة في الإسلام
لقد وضع الإسلام لعمل المرأة منهجًا قويمًا، سليم الخطوة، بعيد النظرة عميق الإحساس، ترفرف على جنباته السلامة، والأمان، والمودة، وتحفظ به كرامة المرأة، ولا يجني المجتمع الذي يرتضي هذا المنهج ويحكمه فيه، إلا ثمرات الخير دائمة العطاء، وإليك بيان هذه الضوابط:
الضابط الأول:
أن يأذن لها وليها -زوجًا كان أم غير زوج- بالعمل، وبدون موافقة وليها لا يجوز لها العمل، لأن الرجل قوام على المرأة كما قال تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ (٢) إلا إذا منعها نكاية بها، وظلمًا مع حاجتها للعمل، فلا إذن له، كما أنه لا يحق له أن يلزمها القيام بعمل مهني لا ترضاه.
الضابط الثاني:
ألا يكون هذا العمل الذي تزاوله صارفًا لها عن الزواج الذي حث عليه الإسلام وأكده، أو مؤخرًا له بدون حاجة.
الضابط الثالث:
الإسلام يحث على الإنجاب، وكثرة النسل، والأدلة على