حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
كهجر أحد من الناس.
وعندما تأمل قولها: أجل -وهي تقال في التصديق- والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك، حصر لطيف جدًّا … أخبرت أما في حال الغضب الذي يسلب العاقل اختياره. ورأيه، لا تنفك عن المحبة العظيمة المستقرة في قلبها، الممتزجة بروحها، الصادقة في عواطفها، وإن كانت تترك التسمية اللفظية، وتعبر عنها بالهجران؛ لتدل على أنها تتألم من هذا الصدود الذي لا اختيار لها فيه، فقلبها معلق بذاته الكريمة ﷺ، ممتلئ مودة ومحبة (١).
• وفي اختيارها ﵁ ذكر إبراهيم ﵇ دون غيره من الأنبياء دلالة على مزيد فطنتها، وحدّة ذكائها؛ لأن النبي ﷺ أولى الناس به، كما نص عليه القرآن الكريم، فلما لم يكن لها بد من هجر الاسم الشريف أبدلته بما هو منه بسبيل حتى لا تخرج عن دائرة التعلق في الجملة (٢).
• قال ابن بطال: فيه الصبر على النساء، وما يبدو منهن من الجفاء، والحرج عند الغيرة، لما جبلن عليه منها، وأنهن لا يملكنها، فعفي عن عقوبتهن على ذلك … وعذرهن الله فيه (٣).
٣ - مراعاة الغيرة عند المرأة:
أخرج البخاري في صحيحه في كتاب النكاح، باب: الغيرة (٤)، من حديث