Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المبحث الخامس: حقوق المرأة المعنوية

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٨٣٦

عروة، عن عائشة قالت: قال لي رسول الله ﷺ: «إني لأعلم إذا كنت عني راضية، وإذا كنت علّ غضبى» قالت: فقلت: ومن أين تعرف ذلك؟ قال: «أما إذا كنت عني راضية، فإنك تقولين: لا ورب محمد، وإذا كنت غضبى. قلت: لا ورب إبراهيم» قالت: أجل، والله يا رسول الله، ما أهجر إلا اسمك» واللفظ لمسلم.

• وفي الحديث إن من فطنة الرجل، ورِقّة عاطفته، ويقظة إحساسه، استقراءه لحال زوجته، من فعلها، وقولها، وحركاتها، فيما يتعلق بالميل إليه وعدمه، والحكم بما تقتضيه القرائن؛ لأنه ﷺ جزم برضا عائشة وغضبها بمجرد ذكرها لاسمه وسكوتها … ! فبنى على تغير الحالتين من الذكر والترك، تغير الحالين من الرضا والغضب (١).

وهذا تأصيل للمنهج العلمي الصحيح القائم على الملاحظة، والتتبع، ثم استنتاج الحقيقة، والتحقق منها، وليس المنهج القائم على الظن والشك المفضي للخلاف والشقاق.

• كما أن فيه من الحكمة إشعار الحبيب بما ينوب خاطره من الوداد والعتاب، والعناية بمعرفة دلائل الرضا والأسى … والفرح والحزن … لحسن التصرف مع أسبابها … وما يورثه ذلك من علاج للخلافات الزوجية، والمشكلات الأسرية، ليهنأ الزوجان بحياة آمنة … هادئة … سعيدة.

• غضب عائشة ﵂ على النبي ﷺ لفرط غيرتها عليه، أو العوارض الحياة اليومية، ومكابدة متاعبها وأعبائها ونحو ذلك، مما لا حرج في التأثر به مع بقاء أصل المحبة، ولولا ذلك لكان غضبها معصية، وهجره كبيرة، إذ ليس