Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المطلب الرابع: النكاح العرفي

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٨١٠

• ومال كثير من المعاصرين (١) إلى أن هذا النوع نكاح صحيح لاشتماله على أركان النكاح وشروطه، وإن حذروا من غباته ومخاطره، وما يترتب عليه من أمور محرمة كمخالفة ولي الأمر مع أن طاعته واجبة فيما ليس بمعصية، يقول تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (٢) ومن مخاطره: عدم استطاعة الزوجين إثبات عقد النكاح مع الرغبة في إثباته لسبب من الأسباب، فيتضرر الأولاد بسبب ذلك ضررًا بالغًا، كأن يهلك الوالدان قبل تسجيل عقد النكاح، أو يتوفى الزوج، ولا تستطيع الزوجة إثبات الزواج، أو ينتفي أحد الزوجين من الزواج والأولاد، فيتضرر الزوج الآخر، والخاسر الكبير في الغالب الزوجة، فقد يغرر بها الزوج، فترتبط به بعقد عرفي، ثم يهجرها بعد ذلك، ولا تستطيع أن تثبت زواجها منه، فيضيع ميراثها، و مؤخر مهرها، ونفقة عدتها، وتزداد المشكلة سوء إن رزقت منه بأطفال لا يعترف بهم، فتقع بين نارين، فهي من جهة فقدت العائل الذي ينفق عليها، وعلى ولدها، ومن جهة أخرى لا تستطيع أن تثبت نسب أولادها إلى أبيهم، ويحرمون بسبب ذلك حق الجنسية والتعليم والتطبيب.

فعلى أخواتي النساء أن يكن أكثر حذرًا؛ لكيلا يقعن في حبائل من ينصبون من الشباك، ثم يتركن بعد ذلك يندبن حظهن العاثر، وما وقع لهن كان بكسب أيديهن.