حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
تخطب إلى وليها، ووليها يستأذنها، فتأذن له؛ لا تأمره ابتداء، بل تأذن له إذا استأذنها، وإذنها صماتها، وأما الثيب فقد زال عنها حياء البكر، فتتكلم بالنكاح، فتخطب إلى نفسها (١)، وتأمر الولي أن يزوجها، فهي آمرة له، وعليه أن يطيعها، فيزوجها من الكفؤ إذا أمرته بذلك، فالولي مأمور من جهة الثيب، ومستأذن للبكر، فهذا هو الذي دل عليه كلام النبي ﷺ، فلا يزاد عليه ما ليس منه (٢).
٢ - أخرج أحمد في المسند (٣)، وأبو داود في السنن (٤)، وابن ماجه في السنن (٥)، والنسائي في الكبرى (٦)، وأبو يعلى في المسند (٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٨)، والبيهقي في الكبرى (٩) من طريق جرير، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن جارية بكرًا أتت النبي ﷺ، فذكرت أن أباها زوّجها وهي كارهة، فخيرها النبي ﷺ. واللفظ لأحمد.
وإسناده صحيح على شرط البخاري، وصححه ابن القطان فيما نقله الحافظ الزيلعي في نصب الراية (١٠).