Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المبحث الثالث: حرية البنت في اختيار الزوج

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٧٦٤

كالثيب، وإلى هذا ذهب مالك (١)، والشافعي (٢)، وإسحاق (٣)، وهي رواية عن أحمد واختارها الخرقي والقاضي وأصحابه (٤).

واستدلوا بما يأتي:

١ - حديث أبي هريرة مرفوعًا «لا تنكح الأيّم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن» (٥).

٢ - ما أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب النكاح، باب: استئذان الثيب في النكاح بالنطق، والبكر بالسكوت (٦) من حديث ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها».

فجعل رسول الله ﷺ الأيم أحق بنفسها من وليها، فعلم أن ولي البكر أحق بها من نفسها، وإلا لم يكن لتخصيص الأيم بذلك معنى. وأيضًا: فإنه فرّق بينهما في صفة الإذن، فجعل إذن الثيب النطق، وإذن البكر الصمت، وهذا كله يدل على عدم اعتبار رضاها وأنها لا حق لها مع أبيها.

والجواب: أنه ليس في ذلك ما يدل على جواز تزويجها بغير رضاها مع بلوغها وعقلها ورشدها، بل تركوا العمل بنص الحديث وظاهره، وتمسكوا بدليل خطابه، ومفهومه، ولو سلم أنه حجة، فلا يجوز تقديمه على المنطوق الصريح كما سيأتي (٧)،