حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
عند حدود ما شرعه الله له من الواجبات، وما منحه من الحقوق فلا يبتدع أشياء لم يوجبها الله فيجعلها من الواجبات، ولا أن يُحْدِث لنفسه حقوقًا لم يقررها الله تعالى؛ لأن الحقوق والواجبات من جملة ما شرعه الله، فلا يجوز الإحداث والابتداع في أصلها.
المطلب الثاني التنوع في الحقوق والواجبات بين النساء والرجال
تثار في مثل هذه الأيام قضية «المساواة بين الجنسين» وتسعى المؤتمرات العالمية في شأن المرأة إلى المساواة بينهما، وفي تقرير المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان (١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م) جاء ما نصه: «تشكل حقوق الإنسان للمرأة وللطفل جزءًا من حقوق الإنسان العالمية، لا ينفصل ولا يقبل التصرف ولا التجزئة، وإن مشاركة المرأة مشاركة كاملة وعلى قدم المساواة في الحياة السياسية، والمدنية والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي، والقضاء على جميع أشكال التمييز على أساس الجنس، هما من أهداف المجتمع الدولي ذات الأولوية» (١).
- وسؤال يطرح نفسه: تريدون مساواة المرأة بالرجل في أي شيء في الخلق والتكوين، أم في الحقوق والواجبات؟
والعاقل يدرك التناقض؛ لأن خصائص الخلق والتكوين أساس الحقوق