حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
في القديم (١)، وأحمد (٢) إلى أن النفقة مقدرة بالكفاية تختلف باختلاف من تحب له النفقة بمقدارها.
واستدل الجمهور بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٣).
والله تعالى أطلق في كتابه الرزق والكسوة وشرط في ذلك المعروف، والرزق شيء غير محدد، وإنما هو لبيان الكفاية والوفاء، فالقول بالتحديد زيادة على النص، والزيادة عليه أمر غير جائز شرعًا، ولو كان سبحانه يريد تحديد النفقة، لبيَّنه سبحانه، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة (٤).
٢ - ما تقدم من حديث عائشة ﵂، وقوله ﷺ لهند: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف».
قال النووي: «في هذا الحديث فوائد منها … أن النفقة مقدرة بالكفاية لا بالأمداد، ومذهب أصحابنا أن نفقة القريب مقدرة بالكفاية كما هو ظاهر هذا الحديث، ونفقة الزوجة مقدرة بالأمداد على الموسر كل يوم مدان، وعلى المعسر مد، وعلى المتوسط مد ونصف وهذا الحديث يرد على أصحابنا» (٥).
وقال شيخ الإسلام: «فأمرها أن تأخذ الكفاية بالمعروف، ولم يقدر لها نوعًا ولا قدرًا، ولو تقدر ذلك بشرع أو غيره لبيّن لها القدر والنوع كما بيّن فرائض الزكاة