Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المطلب الثاني: نفقة الملك

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٦٢٥

كلفتموهم فأعينوهم» واللفظ للبخاري.

قال النووي: «(هم إخوانكم) الضمير في «هم إخوانكم» يعود إلى المماليك، والأمر بإطعامهم مما يأكل السيد، وإلباسهم مما يلبس محمول علي الاستحباب، لا على الإيجاب وهذا بإجماع المسلمين، وأما فعل أبي ذر في كسوة غلامه مثل كسوته فعمل بالمستحب، وإنما يجب على السيد نفقة المملوك، وكسوته بالمعروف، بحسب البلدان، والأشخاص، سواء كان من جنس نفقة السيد ولباسه، أو دونه أو فوقه، حتى لو قتر السيد على نفسه تقتيرًا خارجًا عن عادة أمثاله إمّا زهدًا، وإمّا شحًا لا يحل له التقتير على المملوك، وإلزامه موافقته إلا برضاه، وأجمع العلماء على أنه لا يجوز أن يكلفه من العمل ما لا يطيقه، فإن كان ذلك لزمه إعانته بنفسه أو بغيره» (١).

قال الحافظ: «وفي الحديث النهي عن سب الرقيق وتعييرهم ممن ولدهم، والحث على الإحسان إليهم، والرفق بهم، ويلتحق بالرقيق من في معناهم من أجير وغيره» (٢).

٢ - أخرج مسلم (٣) من حديث أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: «للمملوك طعامه وكِسوته، ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق».

قال ابن عبد البر في الجمع بين هذا الحديث وما تقدم من حديث أبي ذر: «من جعل قوله «بالمعروف» وهذه زيادة وردت في الموطأ في حديث أبي هريرة»، معارضًا لقوله «أطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون» قالوا: المعروف أن العبد لا يساوي سيده في مطعم ولا ملبس، وحسبه أن يكسوه، ويطعمه ما يعرف