حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
قلت: أثر زرارة بن أوفي، أخرجه البيهقي (١) وقال: «هذا مرسل، زرارة لم يدركهم» لكنه صح عن عمر وعليّ ﵄ كما تقدم.
٦ - واحتجوا أيضًا بأن الغالب عند إغلاق الباب وإرخاء الستر على المرأة وقوع الجماع، فأقيمت المظنة مقام المنة؛ لما جبلت عليه النفوس في تلك الحالة من عدم الصبر عن الوقاع غالبا لغلبة الشهوة، وتوافر الدواعي لوقوع الجماع؛ ولأن الخلوة هي التي يمكن للقاضي التحقق منها، أما ما وراء ذلك فيصعب التحقق منه عند النزاع (٢)؛ ولأنه استحل منها ما لا يحل لغيره من خلوة أو المس أو تقبيل أو نظر لما لا ينبغي إلا للزوج (٣).
القول الثاني: لا يستقر المهر بالخلوة فقط:
ذهب مالك (٤)، والشافعي في الجديد (٥)، وداود (٦) بأن المهر لا يستقر بالخلوة فحسب، بل لا بد من الوطء.
واستدلوا بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ والإفضاء هنا الجماع، وهذا ما رجحه ابن جرير الطبري ونقله عن غير واحد من السلف كما تقدم (٧).