Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية المبحث الثالث: حكم عضوية المرأة في مجلس الشورى

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٥٤٥

من المسلم أو المسلمة هي الإسلام (١)، وأما العلة في منع المرأة من الولايات العامة هي الأنوثة فيكون قياسًا مع الفارق، وهو فاسد.

٦ - ما أخرجه البخاري في صحيحه (٢) من حديث المسور بن مخرمة ومروان في قصة صلح الحديبية، وفيه: « … فلما فرغ من قضية الكتاب، قال رسول الله ﷺ لأصحابه: «قوموا فانحروا، ثم احلقوا» قال: فو الله ما قام منهم رجل حين قال ذلك ثلاث مرات. فلما لم يقم منهم أحد، دخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس. فقالت أم سلمة: «يا نبي الله أتحب ذلك؟ اخرج لا تكلم أحدًا منهم كلمة حتى تنحر بُدْنَكَ، وتدعو حالقك فيحلقك، فخرج فلم يكلم أحدًا منهم، حتى فعل ذلك، نحر بُدْنَهُ، ودعا حالقه فحلقه، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضًا حتى كاد بعضهم يقتل بعضًا غما … ».

ووجه الدلالة منه: مشاورة الرسول ﷺ لأم سلمة، يدل على حق المرأة في الشورى، وأن رسول الله ﷺ كان يشاور النساء، ويأخذ برأيهن، فيجوز للمرأة أن تكون عضوًا في مجلس الشورى؛ لتعطي رأيها كما فعلت أم سلمة مع رسول الله ﷺ (٣).

ويجاب عن هذا الاستدلال: بأن مشاورة الرسول ﷺ لأم سلمة ﵂ لا يمكن أن يستفاد منها أن المرأة يجوز أن تكون عضوًا في مجلس الشورى،