حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
أجرت يا أم هاني» (١) وقبول إجارة زينب ابنة رسول الله ﷺ لأبي العاص بن الربيع (٢).
ووجه الدلالة: أن النبي ﷺ أقرّ للمرأة الحقوق السياسية، بأن جعل لها الأمان في السلم والحرب.
وأجاب عن هذين الاستدلالين: الدكتور عبد الغني محمود بقوله: «الاستدلال بإقرار الرسول ﷺ الأمان لابنته زينب وأم هانئ لا يدل على جواز إسناد الولايات العامة للمرأة؛ لأن أمان زينب كان لزوجها أبي العاص ب ن الربيع، وأمان أم هانئ كان لرجل أو رجلين من أحمائها، فهذه حوادث فردية، وحرصًا على الروابط العائلية لم يشأ الرسول ﷺ تمزيقها؛ لعل الله يهدي من استجار بهما إلى الإسلام، خاصة أن الأمان شرع لسماع كلام الله لعل ذلك يكون سبيل هداية للكافرين، قال تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ (٣)» (٤).
والإجارة مقصورة على إعطاء الأمان فحسب، ولا يقاس عليها تحويز عضوية المرأة لمجلس الشورى لورود المنع من ذلك عند جمهور الفقهاء والعلماء كما سيأتي (٥) أولًا، ولاختلاف العلة بين الحكمين ثانيًا، إذ العلة في حكم إعطاء الأمان